علي بن حسن الخزرجي

1379

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

« [ 716 ] » أبو الحسن علي بن أبي بكر بن محمد الزيلعي العقيلي وكان أصل بلدهم : بطة بلدة من بلدان الحبشة ، فإنما قيل له الزيلعي : نسبة إلى بندر من السودان يقال له : زيلع ؛ فكل من دخل اليمن من تلك الناحية قيل له زيلعي ، وكان مولد الفقيه المذكور ، ومولد والده الفقيه أبي بكر أيضا قرية السلامة : التي هي شرقي مدينة حيس من وادي نخلة ، وكان أول من قدم هذه القرية - المذكورة - من أهله : جده الفقيه محمد ، فتأهل بها ، فظهر له ابنه أبو بكر هنالك ، فلما شب أبو بكر ، تأهل بامرأة من العقابة « 1 » فولدت له هذا علي بن أبي بكر ، فتفقه تفقها جيدا ، وكان ذا عبادة وزهادة ، وكان أبوه الفقيه أبو بكر بن محمد كثير الحج إلى مكة المشرفة ، يقال إنه حج تسعا ، وتوفي في العاشرة ، وكان ابن عجيل قد حج تلك السنة ، فقال ابن عجيل لأهل مكة : ما كنتم فاعلين بكبراء قريش فافعلوه ، فقد تحققت بأنه قرشي ؛ فغسلوه وكفنوه وحملوه ، وطافوا به حول البيت أسبوعا « 2 » وقبروه في الأبطح ، فخلفه ولده علي بن أبي بكر المذكور ، وكان برا تقيا ، ذا كرامات عديدة ، وببركته عمرت قرية السلامة ، حتى سكنها العاصي والمطيع ، وكانت حرما آمنا ، وقصدها الناس من كل ناحية ، حتى صارت مدينة كبيرة ، لم ( يك ) « 3 » لها في ذلك العصر نظير في مدن تهامة ، ببركة الفقيه علي بن أبي بكر .

--> ( [ 716 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 383 ، وابن عبد المجيد ، بهجة الزمن / 293 ، وابن بطوطة ، تحفة النظار 1 / 225 ، والشرجي ، طبقات الخواص 205 ، والفاسي ، العقد الثمين 6 / 144 : 147 . ( 1 ) في السلوك 2 / 383 : العقاب . موضع تحت حصن ثلا كان فيه " يوم العقاب " معركة بين الإمام أحمد بن الحسين القاسمي وأسد الدين الرسولي . والعقاب : وادي يقع غربي جبل حبيش ، المقحفي ، معجم البلدان ( 1 / 422 ) . ( 2 ) هذه الرواية إن صحت - والشك قائم فيها - فإنه لم يؤثر أن من مات من أهل مكة يفعل به هكذا . ( 3 ) كذا في ( أ ، د ) ، والذي في ( ب ) : ( يكن ) .